الجديدة – أنباء الساحة
في زمن أصبح فيه المواطن المغربي يبحث عن وجوه سياسية جديدة تحمل الصدق والكفاءة وروح القرب من الناس، يبرز اسم أيمن بيزيد كواحد من الأسماء الصاعدة بقوة داخل المشهد السياسي بإقليم الجديدة، استعدادا لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، بألوان حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة يراها متابعون امتدادا لمسار نضالي وسياسي يحمله والده البرلماني الحالي يوسف بيزيد، الذي لا يزال يشغل مقعده بمجلس النواب إلى غاية استحقاقات 23 شتنبر 2026، بعدما ظل لسنوات من الأصوات التي أقلقت الحكومة وهزت قبة البرلمان بأسئلة وصفت بالحارقة والمزلزلة دفاعا عن قضايا المواطنين.
أيمن بيزيد، المزداد بتاريخ 26 غشت 2002، لا يدخل الحياة السياسية من باب الصدفة أو البحث عن الأضواء، بل يدخلها مسلحا بمسار أكاديمي محترم وطموح شبابي كبير، حيث حصل على شهادة الماستر في التجارة الدولية، إلى جانب الإجازة في العلوم الاقتصادية والتسيير، وهي مؤهلات تعكس تكوينا علميا حديثا ينسجم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.
ويؤكد مقربون من الشاب أن أيمن بيزيد استطاع، رغم صغر سنه، أن يكسب احترام ومحبة عدد كبير من أبناء الجديدة، بفضل أخلاقه الرفيعة، وتواضعه، وقربه من الشباب، فضلا عن حضوره المتزايد في عدد من المبادرات والأنشطة الاجتماعية، ما جعله ينظر إليه كأحد الوجوه الشابة القادرة على إعطاء نفس جديد للعمل السياسي بالإقليم.
غير أن الحديث عن أيمن بيزيد لا يمكن أن ينفصل عن اسم والده يوسف بيزيد، ذلك الرجل الذي صنع لنفسه مكانة خاصة داخل المشهد السياسي الوطني، وترك بصمة قوية تحت قبة البرلمان من خلال مرافعاته الجريئة ودفاعه المستميت عن قضايا البسطاء والمهمشين. فقد كان يوسف بيزيد بالنسبة للكثيرين صوتا سياسيا لا يهادن، ورجل مواقف استطاع أن يزعزع قبة البرلمان بأسئلته القوية ومداخلاته التي كانت تصل مباشرة إلى نبض الشارع المغربي.
واليوم، يبدو أن الابن يسير على خطى والده، لكن بروح جيل جديد يحمل رؤية مختلفة وآمالا كبيرة في إعادة الثقة بين المواطن والسياسة، في وقت أصبحت فيه الساحة الوطنية في أمس الحاجة إلى شباب متعلم، نزيه، وقادر على الترافع عن قضايا المواطنين بلغة العصر والكفاءة.
ويرى مهتمون بالشأن السياسي أن دخول أيمن بيزيد سباق البرلمان يحمل أكثر من رسالة، أبرزها أن المستقبل السياسي لا يمكن أن يبقى حكرا على الأسماء التقليدية، بل يجب أن يفتح أمام الشباب الكفء القادر على الجمع بين التكوين الأكاديمي والحضور الميداني وروح المسؤولية.
وبين تجربة الأب السياسية، وطموح الابن المتقد بالحلم والإرادة، تتجه الأنظار إلى أيمن بيزيد كأحد الوجوه التي قد تصنع الحدث خلال الاستحقاقات المقبلة، ليبقى السؤال المطروح داخل الشارع الجديدي:
هل ينجح “الشبل” في مواصلة زئير “الأسد” تحت قبة البرلمان؟






