إشتوكة – أنباء الساحة
تعيش ساكنة عدد من دواوير الجماعة الترابية إشتوكة، بإقليم الجديدة، على وقع أزمة عطش خانقة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في مشهد يثير موجة غضب واستياء واسعة وسط المواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من ارتفاع كبير في الحاجة إلى هذه المادة الحيوية.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات متطابقة لجريدة “أنباء الساحة”، أن عدداً من الدواوير والسقايات العمومية تعرف انقطاعاً متواصلاً للماء وصل، في بعض الحالات، إلى حوالي أسبوع كامل، ما حول الحياة اليومية للأسر إلى معاناة حقيقية، خصوصاً بالنسبة للنساء والأطفال وكبار السن، الذين أصبحوا مجبرين على البحث عن الماء بوسائل بدائية وفي ظروف صعبة.
وأوضح متضررون أن أزمة التزود بالماء تفاقمت بشكل ملحوظ منذ انتقال تدبير القطاع إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بالماء والكهرباء والتطهير السائل، حيث أصبحت الانقطاعات تتكرر بشكل شبه يومي دون تقديم توضيحات رسمية أو إشعارات مسبقة للساكنة، الأمر الذي عمق حالة الاحتقان داخل عدد من دواوير الجماعة.
وفي إطار مواكبتها المهنية لمعاناة المواطنين، قامت جريدة “أنباء الساحة”، مساء أمس، بالاتصال بالمدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجديدة، وإبلاغه بشكل مباشر بحجم المعاناة التي تعيشها ساكنة جماعة إشتوكة بسبب استمرار انقطاع الماء الصالح للشرب.
وأكد المسؤول، خلال الاتصال، أنه “سوف يرى الموضوع”، ما خلق نوعاً من الأمل لدى الساكنة في تدخل عاجل يعيد المياه إلى الدواوير المتضررة.
غير أن الوضع، إلى حدود كتابة هذه السطور، لم يشهد أي تغيير يذكر، إذ ما يزال الماء منقطعاً عن جل دواوير جماعة إشتوكة، وسط تنامي مشاعر الغضب والاستياء، خاصة وأن المواطنين مقبلون على عيد الأضحى في ظروف صعبة تفتقد لأبسط شروط العيش الكريم.
ويخشى السكان من تفاقم الأزمة خلال الأيام المقبلة، في ظل الحاجة الملحة للماء لأغراض النظافة والاستعمالات المنزلية المرتبطة بعيد الأضحى، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يمس بشكل مباشر كرامة المواطنين وحقهم الأساسي في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
وتطرح هذه الأزمة المتواصلة أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير هذا القطاع الحيوي، وحول مدى نجاعة التدخلات المعتمدة لمعالجة الانقطاعات المتكررة التي أصبحت تؤرق الساكنة بشكل يومي، خصوصاً بالعالم القروي الذي يعاني أصلاً من الهشاشة وضعف البنيات التحتية.
وفي ظل استمرار معاناة المواطنين وصمت الجهات المعنية، تطالب ساكنة إشتوكة السلطات الإقليمية والجهات الوصية بالتدخل العاجل لإنهاء أزمة العطش، وفتح تحقيق جدي حول أسباب تكرار هذه الانقطاعات، مع ترتيب المسؤوليات وضمان عدم تكرار هذا الوضع الذي تحول إلى مصدر احتقان اجتماعي حقيقي بالمنطقة.






