البئر الجديد إقليم الجديدة– أنباء الساحة
أثار تأخر في تبليغ وثيقة رسمية تتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات الخاص برؤساء الجماعات الترابية ونوابهم، موجة واسعة من التساؤلات والاستياء داخل الأوساط المحلية بالبئر الجديد، بعدما كشفت المعطيات المرتبطة بمسار هذه المراسلة عن اختلالات إدارية قد تكون لها تبعات قانونية.
الوثيقة، الصادرة عن عمالة إقليم الجديدة بتاريخ 9 أبريل 2026، كانت تندرج ضمن الإجراءات القانونية الملزمة التي تفرض على المنتخبين المعنيين التصريح بممتلكاتهم داخل أجل محدد انتهى يوم 27 أبريل 2026.
وبحسب تواريخ التوصل المثبتة إداريًا، فقد توصل باشا البئر الجديد بالمراسلة يوم 24 أبريل، أي قبل ثلاثة أيام فقط من نهاية الأجل القانوني، وهو ما كان يفرض التعامل معها بشكل فوري بالنظر إلى طبيعتها القانونية الحساسة.
غير أن المعطيات المتداولة محليًا تشير إلى أن الوثيقة لم تصل إلى نواب الرئيس المعنيين إلا يوم الإثنين 18 ماي 2026، رغم مرور أسابيع على صدورها، بعدما ظلت داخل المسار الإداري لمدة طويلة، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب هذا التأخير والمسؤولية الفعلية عن عدم التبليغ داخل الآجال المناسبة.
هذا الوضع وضع نواب الرئيس أمام إشكال واقعي، خاصة أنهم لم يتوصلوا بالوثيقة رسميًا إلا بتاريخ 18 ماي 2026، في وقت قد يترتب عن عدم التصريح بالممتلكات داخل الأجل القانوني ترتيب جزاءات إدارية وقانونية قد تصل إلى العزل، رغم أن سبب التأخير يبدو مرتبطًا أساسًا بطريقة تدبير الوثيقة إداريًا.
لماذا تأخر التبليغ؟
السؤال الذي يطرحه الرأي العام المحلي اليوم يتمثل في معرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير في التبليغ، خصوصًا وأن الأمر يتعلق بوثيقة لا تحتمل التأجيل أو البطء الإداري.
كما تتجه الأنظار أيضًا نحو رئاسة الجماعة، باعتبارها طرفًا معنيًا بضمان وصول الوثائق الرسمية إلى المنتخبين في أسرع وقت ممكن.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية دقيقة، تبقى عدة علامات استفهام مطروحة:
لماذا لم يتم إشعار نواب الرئيس فور التوصل بالمراسلة؟
ما سبب هذا البطء في تداول وثيقة قانونية حساسة؟
من يتحمل المسؤولية الإدارية المباشرة؟
وهل سيتم فتح تحقيق لتحديد مكامن الخلل؟
قضية تتجاوز مجرد التأخير الإداري
عدد من المتابعين يعتبرون أن القضية لا ترتبط فقط بمراسلة تأخرت، بل تمس جوهر احترام الإدارة للمساطر القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر بوثائق قد تؤثر بشكل مباشر على الوضعية القانونية لمنتخبين.
فإن ربط المسؤولية بالمحاسبة لا يقتصر على المنتخبين وحدهم، بل يشمل أيضًا الإدارة الترابية وكل مسؤول ثبت تقصيره أو إخلاله بواجباته.
وفي حال ثبت وجود تقصير واضح أو سوء تدبير، فإن الأمر يستوجب مساءلة حقيقية، حمايةً لحقوق المعنيين، وضمانًا لاحترام القانون.
ما حدث بالبئر الجديد خلق حالة من الجدل، وأعاد إلى الواجهة مطلب الشفافية في تدبير الشأن المحلي، خصوصًا في الملفات الإدارية ذات الحساسية القانونية.
فالمطلوب اليوم ليس فقط تبرير التأخير، بل تقديم توضيح واضح للرأي العام بشأن المسار الكامل لهذه الوثيقة، منذ تاريخ صدورها إلى غاية وصولها الفعلي إلى المنتخبين المعنيين.
إن ملف التصريح الإجباري بالممتلكات بالبئر الجديد يفرض نفسه اليوم كقضية تستوجب التدقيق والوضوح، ليس فقط من أجل تحديد المسؤوليات، بل أيضًا من أجل حماية مصداقية المؤسسات المحلية وضمان عدم تحميل المنتخبين تبعات اختلالات إدارية محتملة.
وبين مسؤولية باشا البئر الجديد، ودور رئاسة الجماعة، يبقى احترام القانون وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة أساس أي معالجة جدية لهذا الملف.
فالحقيقة الكاملة وحدها الكفيلة بإنصاف المتضررين، وحماية المؤسسات من كل شبهة تقصير أو سوء تدبير.






