متابعة – أنباء الساحة
شهدت أشغال دورة ماي العادية للمجلس الجماعي لاشتوكة بإقليم الجديدة، في نقطتها الخامسة المخصصة لمناقشة مشاكل الساكنة المرتبطة بالانقطاعات المتكررة للماء والكهرباء، نقاشا ساخنا بين أعضاء المجلس وممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات، في مشهد عكس حجم الاحتقان الشعبي المتزايد بسبب تدهور الخدمات الأساسية.
وقد تصدرت معاناة المواطنين صلب هذه الدورة، حيث عبر عدد من المستشارين الجماعيين عن استيائهم الشديد من التكرار المستمر لانقطاع الماء الصالح للشرب بعدد من الدواوير والمناطق التابعة للجماعة، معتبرين أن الأزمة تجاوزت حدود المقبول وأصبحت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للأسر، خصوصا في ظل غياب حلول جذرية.
كما فتح المجلس ملف الكهرباء بكل تفاصيله، مسلطا الضوء على ضعف التيار الكهربائي، وتكرار الأعطاب، وتأخر التدخلات التقنية، إضافة إلى الجدل المتواصل حول ارتفاع فواتير الاستهلاك التي يرى فيها المواطنون عبئا إضافيا لا يتناسب مع مستوى الخدمة المقدمة.
وفي مقابل هذه الانتقادات، قدم ممثلو الشركة الجهوية متعددة الخدمات شروحات تقنية حول الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية وتقادم الشبكات وضغط الاستهلاك المتزايد، غير أن هذه التوضيحات لم تقنع عددا من أعضاء المجلس الذين شددوا على أن الساكنة لم تعد تقبل بتكرار نفس التبريرات دون إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وأكد عدد من المتدخلين خلال الدورة أن جماعة اشتوكة، التي تعرف توسعا سكانيا وعمرانيا متزايدا، تحتاج إلى رؤية استباقية واستثمارات حقيقية في شبكات الماء والكهرباء، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية التي لم تعد تستجيب لحجم الطلب المتنامي.
وخلصت أشغال النقطة الخامسة إلى مطالبة الشركة الجهوية بوضع برنامج عملي واضح بآجال زمنية محددة لمعالجة الاختلالات المطروحة، مع ضرورة تعزيز قنوات التواصل مع المجلس الجماعي والساكنة، بما يضمن تتبعا فعليا للمشاكل المطروحة ويعيد الثقة للمواطنين.
وتؤكد هذه الدورة أن ملف الماء والكهرباء بجماعة اشتوكة لم يعد مجرد إشكال تقني عابر، بل تحول إلى قضية اجتماعية وتنموية تتطلب تعبئة جماعية وتدخلا مسؤولا من مختلف الجهات المعنية، حماية لحق الساكنة في خدمات أساسية تحفظ كرامتها وتضمن عيشها الكريم.






