شهد محيط محطة الرباط أكدال بالعاصمة الرباط، صباح يوم الجمعة 17 أبريل على الساعة الثامنة والنصف، تحسنًا ملحوظًا في تنظيم حركة سيارات الأجرة الصغيرة، في مشهد عكس نجاعة التدخلات الميدانية في تدبير الفضاءات الحيوية المرتبطة بالنقل الحضري.
وحسب معاينات بعين المكان، فقد عرفت محطة سيارات الأجرة انتظامًا واضحًا في عملية الركوب، بعد اعتماد ترتيب متسلسل لاصطفاف المركبات، ما أتاح للمرتفقين الولوج إلى وسائل النقل وفق مبدأ الدور، في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، بعيدًا عن مظاهر الفوضى والارتباك التي كانت تُسجل في فترات سابقة.
ويُعزى هذا التحسن، وفق متتبعين، إلى تدخل ميداني فعّال لأحد عناصر الأمن، الذي عمل على تنظيم تدفق سيارات الأجرة وضمان احترام قواعد الاستغلال، الأمر الذي ساهم في الحد من بعض السلوكات السلبية، من قبيل انتقائية الوجهات أو رفض بعض الرحلات، وهي ممارسات لطالما أثارت استياء المواطنين.
كما انعكس هذا التنظيم بشكل مباشر على جودة الخدمة، حيث تم تقليص مدة الانتظار، وتحسين ظروف الولوج إلى سيارات الأجرة، إلى جانب تعزيز شعور المرتفقين بالإنصاف واحترام مبدأ المساواة في الاستفادة من مرفق النقل العمومي.
ويرى مهتمون بقطاع النقل أن هذه التجربة تُبرز أهمية الحضور الميداني واليقظة المهنية في ضبط السير العادي للمرافق العمومية، كما تفتح النقاش حول ضرورة تعميم مثل هذه المبادرات في نقاط تعرف ضغطًا يوميًا، خاصة بمحطات العبور الكبرى والمناطق ذات الكثافة المرتفعة.
ويؤكد متابعون أن جودة خدمات النقل لا ترتبط فقط بتوفير الأسطول أو تطوير البنية التحتية، بل تعتمد أيضًا على فعالية التنظيم واحترام القانون، باعتبارهما عنصرين أساسيين في ترسيخ الثقة في المرفق العمومي وتحسين تجربة المواطن.






