متابعة وتحرير: أنباء الساحة
أثارت تدوينة المستشار الجماعي عبد الواحد السعادي، الموسومة بـ**“الحقيقة الضائعة”**، تفاعلًا واسعًا في الأوساط المحلية بجماعة إشتوكة، بعدما أعاد من خلالها طرح إشكالية توزيع الأدوار بين المنتخبين والمصالح الإدارية والتقنية، في سياق يتسم بتصاعد شكاوى المواطنين من اختلالات في بعض الخدمات الأساسية.
السعادي، الذي يُعد من الوجوه السياسية المخضرمة بالإقليم، انتقد في تدوينته ما وصفه بمحدودية دور المستشار الجماعي، معتبرًا أن المنتخب يظل في موقع نقل معاناة الساكنة، مقابل تحكم الجهات المكلفة بالتدبير التقني في مفاتيح القرار والتنفيذ.
وفي سياق توضيح خلفيات هذه التدوينة، أكد السعادي أن دوار حيان التابع للجماعة الترابية إشتوكة، عرف انقطاعًا للماء الصالح للشرب دام حوالي عشرين يومًا، مشيرًا إلى أن هذه الوضعية تندرج ضمن المشاكل المرتبطة بتدبير هذا المرفق الحيوي.
وأضاف أن تزويد الدوار بالماء تم بشكل مؤقت ليلة السبت في حدود الساعة 23:50، قبل أن ينقطع مجددًا صباح يوم الأحد، ما يعكس، بحسب تصريحه، غياب الاستمرارية في الخدمة.
وأشار السعادي إلى أن الإشكال، في نظره، لا يرتبط بندرة الموارد المائية، خاصة في ظل ما يتم تداوله بشأن توفر المياه على مستوى السدود، بل يرتبط أساسًا بمدى نجاعة التدبير، محمّلًا المسؤولية لبعض الجهات المكلفة بالتوزيع، ومن بينها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجديدة، التي تضطلع بمهام تدبير قطاع الماء.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحّة حول أسباب هذا الانقطاع الطويل، وحول الإجراءات المتخذة من طرف الجهة المعنية لضمان استمرارية التزويد، خاصة في المناطق القروية التي تبقى أكثر هشاشة أمام مثل هذه الاضطرابات.
كما تعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش الذي أثارته تدوينة السعادي، والمتعلق بحدود تدخل المنتخبين، مقابل الدور الحاسم الذي تضطلع به المصالح التقنية والشركات المفوض لها تدبير الخدمات الأساسية.
وفي انتظار توضيحات رسمية من الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجديدة وباقي الجهات المعنية، يبقى مطلب ساكنة دوار حيان واضحًا: ضمان تزويد منتظم ومستقر بالماء الصالح للشرب، ووضع حد للانقطاعات التي تمس بحق أساسي من حقوق المواطن.






