صادق مجلس جماعة تطوان، خلال دورته الأخيرة، بالإجماع على تقييد “المحطة القديمة” ضمن قائمة التراث الوطني، في خطوة تروم حماية واحدة من المعالم العمرانية ذات القيمة التاريخية
بالمدينة وإعادة إدماجها في الدينامية الثقافية والتنموية.
ويأتي هذا القرار في سياق مشروع تأهيلي طموح تصل كلفته التقديرية إلى حوالي 12 مليار سنتيم، ويهدف إلى ترميم البناية التاريخية وإعادة تأهيلها، إضافة إلى إحداث قاعة للمؤتمرات ومنشآت ثقافية مرافقة، من شأنها تعزيز البنية التحتية الثقافية بالمدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشروع ظل مطروحاً منذ سنة 2006، غير أن تأخر إنجازه وتوالي مراحل التعثر ساهم في تفاقم وضعية المبنى، حيث تم تسجيل تدهور في بعض أجزائه خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي عجّل بإعادة طرح الملف على طاولة القرار المحلي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الورش يندرج ضمن جهود أوسع ترمي إلى إعادة الاعتبار للمعالم التاريخية بمدينة تطوان، التي تزخر بموروث عمراني وثقافي مهم، مع السعي إلى تحويل بعض الفضاءات التراثية إلى قطب ثقافي وسياحي مندمج.
وفي المقابل، يظل ملف “المركب الكبير” من بين المشاريع التي تعرف تعثراً منذ سنوات، رغم ارتباطه بمشاريع تنموية كبرى سبق الإعلان عنها، ما يثير تساؤلات حول آجال التنفيذ وآليات تتبع المشاريع ذات الطابع الاستراتيجي.
ويؤكد فاعلون محليون أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بحسن التنفيذ والالتزام بالآجال المحددة، إضافة إلى اعتماد مقاربة دقيقة في الترميم تحافظ على الطابع التاريخي والمعماري للمعلمة.






