مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تعود الى الواجهة مسالة حياد الادارة الترابية، ليس كشعار يرفع، بل كالتزام فعلي يقاس بالسلوك اليومي للمسؤولين.
باقليم الجديدة، تتداول اوساط محلية العديد من الاحاديث التي تثير الانتباه، وتضع بعض الممارسات المفترضة تحت مجهر التساؤل، خاصة تلك المرتبطة بطبيعة العلاقة بين مسؤولين اداريين وفاعلين سياسيين. وهي احاديث، سواء كانت دقيقة او مجرد انطباعات، فانها تكفي لوضع صورة الادارة على المحك.
فالكاتب العام للعمالة، باعتباره احد اعمدة التوازن الاداري، مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بان يجسد الحياد لا فقط في القرارات، بل حتى في التفاصيل الصغيرة التي قد تفهم بشكل خاطئ او تؤول سياسيا.
ان المرحلة الانتخابية لا ترحم الاخطاء، ولا تغفر الاشارات الملتبسة. فكل معلومة تتداول خارج اطارها المؤسساتي، وكل تقارب غير مبرر، قد يتحول الى مادة للشك، والى نقطة سوداء في سجل الادارة.
ولان المسؤولية تقتضي الوضوح، فان الرهان الحقيقي اليوم ليس في تدبير الملفات فقط، بل في حماية صورة الدولة من اي انزلاق قد يفهم كاصطفاف غير معلن.
الرسالة هنا واضحة:
الحياد ليس مجرد واجب اداري، بل هو خط احمر وكل اقتراب منه يحسب وكل ابتعاد عنه يسجل.






