تشهد تجزئة الكليات بمدينة الجديدة تزايداً ملحوظاً في انتشار الكلاب الضالة، في ظاهرة باتت تؤرق الساكنة وتطرح تحديات حقيقية على مستوى السلامة العامة وجودة العيش داخل الأحياء السكنية.
وحسب إفادات عدد من السكان، فإن هذه الكلاب تتجول في شكل مجموعات، خصوصاً خلال فترات الليل والصباح الباكر، ما يخلق حالة من الخوف والترقب، خاصة في صفوف الأطفال والتلاميذ المتوجهين إلى المؤسسات التعليمية. كما تحدث بعض المتضررين عن تسجيل حالات عقر، وهو ما يفاقم المخاوف ويستدعي تدخلاً وقائياً عاجلاً من الجهات المعنية.
ويعبّر السكان عن استيائهم من غياب تدخل فعّال من طرف المجلس الجماعي للجديدة، رغم توالي الشكاوى والمطالب بضرورة إيجاد حلول عملية لهذه الظاهرة. ويرى متتبعون أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى تداعيات صحية وأمنية، في ظل غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع الكلاب الضالة.
في المقابل، يؤكد فاعلون جمعويون أن معالجة هذه الإشكالية لا يمكن أن تتم بشكل معزول، بل تتطلب تنسيقاً بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح بيطرية، إلى جانب اعتماد مقاربة شمولية تقوم على جمع الكلاب الضالة، وتعقيمها، وتلقيحها، مع إحداث مراكز إيواء خاصة بها، بما يضمن حماية الساكنة واحترام حقوق الحيوان في الآن ذاته.
كما يشدد هؤلاء على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي، خصوصاً في ما يتعلق بظاهرة التخلي عن الحيوانات الأليفة في الشارع، والتي تُعد من بين الأسباب الرئيسية لتفاقم أعداد الكلاب الضالة داخل المدن.
وأمام هذا الوضع، تبقى ساكنة تجزئة الكليات بالجديدة في انتظار تدخل جدي ومسؤول من الجهات المختصة، يعيد الطمأنينة إلى الأحياء، ويضع حداً لمعاناة يومية مستمرة، في إطار مقاربة متوازنة تراعي سلامة المواطنين وتحفظ كرامة الحيوان.
بقلم: بوشعيب صدقان






