بقلم: هيئة التحرير
يشهد محيط مسجد بدر بمركز جماعة أولاد حمدان وضعا بيئيا مثيرا للقلق، بعد تراكم الأزبال بشكل واضح أمام بوابة المسجد وعلى جنبات الطريق المؤدي إليه، في مشهد أثار استياء المصلين وسكان المنطقة، خاصة في هذا الشهر المبارك الذي يفترض أن تسوده الطهارة والنظافة.
الروائح الكريهة المنبعثة من النفايات المتراكمة، إضافة إلى انتشار الحشرات، جعلت رواد المسجد يطالبون بتدخل عاجل لرفع هذه المخلفات التي شوهت صورة المكان وأثرت في أجواء العبادة. كما اعتبر عدد من المواطنين أن استمرار هذا الوضع يعكس ضعفا في تدبير ملف النظافة داخل المركز، رغم أن الأمر يدخل ضمن الاختصاصات الأساسية للجماعة الترابية.
وأفاد أحد المصلين قائلا:
“الأزبال التي تتراكم أمام المسجد مصدرها المحلات التجارية القريبة التي تقوم برمي نفاياتها هناك، دون احترام لحرمة المكان أو توقيت الجمع”.
هذا التصريح يفتح الباب أمام سؤال المسؤولية المشتركة بين الجماعة والمحلات التجارية، خاصة إذا ثبت أن بعض الفعاليات الاقتصادية القريبة تستغل الفضاء العمومي للتخلص من مخلفاتها بشكل عشوائي.
وإذا كانت الجماعة القروية لا تتوفر على شركة خاصة مكلفة بالنظافة، فإن ذلك لا يعفيها من مسؤولية إيجاد حلول بديلة عبر تنظيم حملات دورية، فرض المراقبة، وتفعيل الضبط القانوني في حق المخالفين، خصوصا في المناطق الحساسة القريبة من المساجد والمؤسسات العمومية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الإهمال؟ ولماذا لم يتم التدخل قبل تفاقم الوضع؟
إن صمت الجهات المعنية أمام هذا المشهد يطرح أكثر من علامة استفهام، ويستوجب تحركا فوريا لإعادة الاعتبار للنظافة والبيئة داخل المركز.
المطلوب اليوم هو تدخل عاجل لرفع النفايات، ومساءلة المسؤولين عن هذا التقصير، مع ضبط المخالفين إذا ثبت تورط بعض المحلات في رمي مخلفاتها بشكل عشوائي، حتى لا يتحول محيط المسجد إلى نقطة سوداء دائمة في قلب الجماعة.






