بقلم: هيئة التحرير
في دوار أولاد الشيخ، التابع لجماعة إشتوكة بإقليم الجديدة، تتصاعد المخاوف بعد تواتر معطيات تفيد بمرور شاحنات محملة بالرمال بمحاذاة السكة الحديدية، في وقت يوجد فيه أحد المقالع على مسافة لا تتجاوز عشرة أمتار من مدرسة عمومية.
مشهد يختزل أسئلة حارقة حول السلامة، وحول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستغلال المقالع.
حين يجاور الغبار فصول الدراسة
وجود نشاط لاستخراج الرمال على مقربة شديدة من مؤسسة تعليمية يطرح إشكالين أساسيين:
السلامة الجسدية للتلاميذ والأطر التربوية، في ظل حركة شاحنات ثقيلة قد تشكل خطرًا دائمًا.
الأثر البيئي والصحي الناتج عن الغبار والضجيج والاهتزازات.
ويؤطر هذا المجال عدد من النصوص القانونية، من بينها:
القانون رقم 27.13 الذي يحدد شروط إحداث واستغلال المقالع ويفرض احترام الضوابط التقنية والبيئية.
القانون رقم 12.03 الذي يفرض تقييم الأثر البيئي وضمان عدم الإضرار بالمحيط والساكنة.
إضافة إلى المقتضيات الدستورية التي تكرس الحق في بيئة سليمة وآمنة.
فهل تم إنجاز دراسة تأثير بيئي تأخذ بعين الاعتبار وجود مدرسة على بعد أمتار قليلة؟ وهل تم احترام المسافات القانونية وشروط السلامة المنصوص عليها في دفاتر التحملات؟
السكة الحديدية… مرفق حيوي لا يحتمل المجازفة
مرور شاحنات ثقيلة محملة بالرمال بمحاذاة السكة الحديدية يطرح بدوره سؤال السلامة الطرقية وحماية المرفق العمومي.
أي اهتزازات مفرطة، أو تساقط للرمال، أو حركة غير منظمة، قد تشكل تهديدًا لمنشأة استراتيجية.
الأمر لا يتعلق فقط بمخالفة محتملة، بل بمسؤولية جماعية في حماية الأرواح والممتلكات العامة.
أين المراقبة؟
إذا كانت هناك رخصة قانونية، فمن واجب الجهات المختصة التأكد من:
احترام المجال المرخص به بدقة.
التقيد بشروط السلامة.
حماية المؤسسات العمومية المجاورة.
تنظيم حركة الشاحنات وفق القانون.
أما إذا ثبت وجود تجاوزات، فإن القانون واضح في ترتيب الجزاءات التي قد تصل إلى توقيف الاستغلال وسحب الرخصة وفرض غرامات مالية مهمة.
حماية الطفولة خط أحمر
وجود مقلع على بعد أمتار من مدرسة عمومية ليس تفصيلاً تقنيًا، بل قضية تمس حق الأطفال في بيئة آمنة للتعلم.
وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من اللجنة الإقليمية المختصة، مع نشر نتائج المعاينة للرأي العام ضمانًا للشفافية.
الرأي العام المحلي اليوم لا يبحث عن صراع، بل عن وضوح.
هل تحترم هذه المقالع القانون فعلًا؟
وهل سلامة التلاميذ أولوية لا تقبل التأجيل؟
الجواب تنتظره الساكنة، لأن سيادة القانون لا تتجزأ، وحماية المدرسة مسؤولية فوق كل اعتبار.






