بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الفنان المغربي القدير عبد الهادي بلخياط، على إثر وفاته، معبّراً فيها عن بالغ تأثره بهذا المصاب الجلل الذي فقد فيه المغرب إحدى قـاماته الفنية البارزة.
وأكد جلالة الملك، في برقية التعزية، أن نبأ رحيل المشمول بعفو الله تعالى، الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، كان له وقع عميق في النفس، لما يمثله من خسارة فادحة لا تقتصر على أسرته وذويه فحسب، بل تمتد إلى الأسرة الفنية الوطنية والعربية، وإلى مختلف الأجيال التي استمتعت ولا تزال تستمتع بإبداعاته الطربية الخالدة، التي ستظل راسخة في وجدان محبي الأغنية المغربية الأصيلة.
وأبرز جلالة الملك أن الراحل يُعد واحداً من أعمدة الساحة الفنية الوطنية، وفناناً مبدعاً أغنى الخزانة الغنائية المغربية والعربية على مدى مسار طويل وحافل بالعطاء، تجاوز خمسة عقود، قدّم خلالها أعمالاً رائدة ومتميزة، بصمت الذاكرة الفنية الجماعية وأسهمت في ترسيخ مكانة الأغنية المغربية داخل المشهد الثقافي العربي.
وبهذه المناسبة الأليمة، عبّر الملك محمد السادس عن أحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لأسرة الفقيد، ولعائلته الفنية الكبيرة، ولكافة أصدقائه ومحبيه، مشاطراً إياهم أحزانهم في هذا الرزء الذي ألم بالمغرب بفقدان أحد أبنائه البررة، وقامة فنية وطنية يعز مثيلها.
كما دعا جلالة الملك العلي القدير أن يلهم ذوي الراحل جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويشمله بمرضاته، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه أوفى الجزاء على ما أسداه لوطنه من جليل الأعمال، وأن يبوئه مقعد صدق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وينعم عليه بالنضرة والسرور.
وبرحيل عبد الهادي بلخياط، يفقد المغرب أحد رموز فنه الأصيل، غير أن إرثه الفني سيظل حياً، شاهداً على مسار استثنائي لفنان جمع بين الإبداع، والالتزام، والوفاء للهوية الموسيقية المغربية.






