أعلن الوسط الفني والثقافي المغربي، اليوم، وفاة الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية والعربية، بعد مسيرة فنية وإنسانية امتدت لأكثر من نصف قرن، ترك خلالها إرثًا غنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال.
مسيرة فنية استثنائية
عبد الهادي بلخياط، الملقب بـ”عميد الأغنية المغربية”، بصوته الدافئ وأدائه المميز، أسهم في صياغة هوية الأغنية المغربية الحديثة منذ ستينيات القرن الماضي. أعماله مثل القمر الأحمر ويا بنت الناس وقطار الحياة رسخت مكانته كأحد أبرز الأصوات التي عبرت بصدق عن وجدان المغاربة والعرب.
مدرسة في الالتزام والصدق
لم يكن بلخياط مجرد مطرب، بل كان مدرسة قائمة بذاتها، جمع بين قوة الكلمة ورهافة الإحساس ونبل الرسالة. عُرف بتواضعه وحرصه على أن يكون الفن وسيلة لنشر القيم الإنسانية والأخلاقية، وهو ما جعله يحظى باحترام واسع داخل المغرب وخارجه.
البعد الروحي في مساره
في مراحل لاحقة من حياته، اتجه بلخياط نحو مسار روحي، مبتعدًا عن الأضواء دون أن يتخلى عن رسالته الفنية والإنسانية. ظل وفيًا لقيمه، مؤكدًا أن الفن الحقيقي لا ينفصل عن الصفاء الداخلي والالتزام الأخلاقي.
إرث خالد
برحيل عبد الهادي بلخياط، يفقد المغرب أحد رموزه الفنية السامقة، لكن إرثه سيبقى حيًا في الذاكرة الجماعية، وفي وجدان وطن يعتز بأبنائه المبدعين. سيظل صوته وأعماله مرجعًا للأجيال، وشاهدًا على مرحلة ذهبية من تاريخ الأغنية المغربية.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون






