أنباء الساحة – الجديدة
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، أخيراً، الستار على قضية هزّت الرأي العام المحلي، بعدما قضت بإدانة جانح يبلغ من العمر 18 سنة، والحكم عليه بسبع سنوات سجناً نافذاً، إثر متابعته في حالة اعتقال بتهم تتعلق بالسرقة الموصوفة واقتحام مسكن الغير ليلاً.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدمت بها امرأة متزوجة، أكدت من خلالها أنها كانت نائمة داخل منزلها رفقة زوجها وطفلتيها، قبل أن تفاجأ خلال ساعات متأخرة من الليل باقتحام شخص غريب لغرفة نومها، في اعتداء صريح على حرمة المسكن وسلامة الأسرة.
وأفادت المشتكية، في تصريحاتها لعناصر الضابطة القضائية، أن الواقعة تسببت لها في حالة من الخوف والهلع، قبل أن تتمكن من إيقاظ زوجها، الأمر الذي دفع المشتبه فيه إلى الفرار بسرعة عبر درج المنزل ثم السطح، بعد أن عمد إلى تهديد الضحية وزوجها.
وأضافت الزوجة أنها لاحظت، عقب الحادث، اختفاء مبلغ مالي من داخل غرفة النوم، مشيرة إلى أن الاقتحام وقع حوالي الساعة الثالثة صباحاً، كما أكدت أن المشتبه فيه معروف لديها بحكم سكنه بجوارها، وأن أحد الجيران عاين لحظة فراره وتعرف عليه، ما عزز معطيات البحث.
وبناءً على الشكاية والمعطيات المتوفرة، باشرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لمولاي عبد الله، التابع للقيادة الجهوية للجديدة، أبحاثاً ميدانية دقيقة، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بعد فترة من الاختفاء.
وخلال الاستماع إليه في محاضر رسمية، أقر الجانح باقتحام منزل المشتكية، مدعياً أنه كان في حالة غير طبيعية، في حين نفى سرقة المبلغ المالي أو وجود نية للاعتداء الجنسي، وهي التصريحات التي واجهتها المحكمة بعناصر الإثبات المتوفرة في الملف.
وبعد استكمال المسطرة القانونية، قرر الوكيل العام للملك متابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي، قبل أن تصدر غرفة الجنايات حكمها القاضي بإدانته ومعاقبته بالسجن النافذ.
ويعيد هذا الحكم تسليط الضوء على خطورة الاعتداءات المرتبطة باقتحام المساكن، وما تشكله من تهديد مباشر للأمن الأسري، كما يعكس تشدد القضاء في مواجهة هذا النوع من الجرائم حمايةً لسلامة المواطنين واحتراماً لحرمة البيوت.






