-
أنباء الساحة
أثارت خطوة رقمية غير متوقعة أقدم عليها عدد من ركائز المنتخب الوطني المغربي، ويتعلق الأمر بكل من أشرف حكيمي وبراهيم دياز ونصير مزراوي، موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، بعدما لاحظ متابعو مواقع التواصل الاجتماعي قيام اللاعبين بإلغاء متابعة حساب الناخب الوطني وليد الركراكي على منصة “إنستغرام”.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نفسي مشحون أعقب خسارة المنتخب المغربي لنهائي كأس أمم إفريقيا أمام المنتخب السنغالي، وهو ما فتح باب التساؤلات حول خلفيات هذا التصرف، وما إذا كان يعكس توترًا في العلاقة بين بعض الأسماء البارزة داخل غرفة ملابس “الأسود” ومدربهم، أم أنه مجرد رد فعل عاطفي عابر فرضته قسوة الإخفاق وخيبة أمل ضياع اللقب القاري.
وفي مقابل هذه التطورات، خرج براهيم دياز ببلاغ رسمي عبّر فيه عن اعتذاره للجماهير المغربية عقب إضاعته ركلة الجزاء، مؤكدًا تحمله للمسؤولية، في حين حظي أشرف حكيمي بدعم معنوي من زميله الفرنسي كيليان مبابي، في محاولة لمساعدته على تجاوز صدمة النهائي، وهو ما يعكس استمرار التضامن الإنساني والرياضي بين اللاعبين خارج إطار المنتخب.
غير أن هذه “الخطوة الرقمية” زادت من ضبابية المشهد داخل عرين الأسود، حيث اعتبرها بعض المحللين مؤشرًا على توتر دفين ظهر إلى العلن بعد ضياع حلم التتويج، فيما رأى آخرون أنها لا ترقى إلى مستوى الأزمة، ولا تتجاوز كونها سلوكًا شخصيًا لحظيًا في عالم افتراضي تحكمه الانفعالات أكثر من الحسابات العقلانية.
وفي انتظار أي توضيح رسمي من المعنيين بالأمر، يبقى السؤال المطروح بقوة في الشارع الرياضي المغربي:
هل يتعلق الأمر بسحابة صيف رقمية سرعان ما ستنقشع، أم أن إخفاق محطة النهائي ترك أثرًا أعمق قد يفرض على الطاقم التقني إعادة ترميم الأجواء داخل المنتخب حفاظًا على “اللحمة” التي ميزت مساره في السنوات الأخيرة؟






