تشهد الأسواق المغربية هذه الأيام موجة صعود غير مسبوقة في أسعار الخضر، وهو ما جعل المواد الأساسية مثل الطماطم، الفلفل، الخيار، والجزر، بعيدة عن متناول كثير من الأسر. ومع اقتراب نهاية الشهر، يجد المواطن نفسه مضطرًا لمراجعة ميزانيته اليومية، في وقت كانت فيه الخضر تعد جزءًا أساسيًا من وجباته الغذائية.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا الغلاء يعكس تداخل عدة عوامل: من انخفاض الإنتاج بسبب موجات الطقس غير المستقر، إلى ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، إضافة إلى الطلب المرتفع الذي تجاوز العرض في الأسواق الكبرى والصغرى على حد سواء. هذه العوامل مجتمعة تضغط على الأسعار، وتجعل الوصول إلى الخضر الطازجة تحديًا يوميًا للمستهلكين.
ولم يعد الحديث عن مجرد زيادة بسيطة في الأسعار، بل أصبحت بعض الخضر تُباع بأسعار تضاهي اللحوم والخضروات المستوردة، مما دفع الأسر إلى تقليل الكميات أو البحث عن بدائل أقل جودة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة الأطفال وكبار السن.
وسط هذه الأوضاع، يبقى السؤال: كيف يمكن تحقيق توازن بين الإنتاج المحلي، العرض في الأسواق، وأسعار معقولة للمستهلك؟ يبدو أن دعم الفلاحين الصغار، وتسهيل النقل، وتنظيم الأسواق بشكل أفضل، من أبرز الحلول لضمان استقرار الأسعار وتخفيف العبء عن الأسر المغربية في هذه الفترة الحرجة.






