أنباء الساحة – آسفي
حذّر المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب من خطورة ما وصفه بـ“الاستهداف الممنهج والمستمر” الذي يتعرض له رئيسه، المناضل الحقوقي رشيد الشريعي، من طرف لوبيات ورموز فساد محلية بمدينة آسفي، في محاولة لإسكاته والحد من أدواره الترافعية في فضح خروقات حقوق الإنسان ونهب المال العام.
وجاء ذلك في بيان تضامني قوي صدر عقب اجتماع طارئ عقده المكتب التنفيذي للجمعية يوم السبت 20 دجنبر 2025 بمدينة آسفي، خصص لتدارس تطورات ملف قضائي اعتبرته الجمعية مشوبًا بعدة خروقات وتجاوزات خطيرة، ومحمّلًا بخلفيات انتقامية مرتبطة بمواقف رئيسها الثابتة والجريئة في عدد من القضايا الحقوقية الحساسة.
وأكد البيان أن الاستهداف الذي يطال رشيد الشريعي تجاوز كل الحدود، بعدما تم، حسب تعبيره، توظيف أساليب ملتوية وغير أخلاقية، واستعمال مؤسسات وأشخاص لحياكة مؤامرات تروم تلفيق تهم واهية وجرّه إلى متابعات قضائية، في مسعى لتشويه سمعته أمام الرأي العام، ونزع صفته الحقوقية، والزج به في أحكام سالبة للحرية.
وسجل المكتب التنفيذي أن هذا الأسلوب ليس جديدًا، مذكرًا بما تعرض له الشريعي سنة 2003 من متابعة قضائية انتهت بسجنه، في قضية أثارت آنذاك ردود فعل وطنية ودولية واسعة، قبل أن يستفيد من عفو ملكي خاص، معتبرًا أن ما يقع اليوم يعيد إلى الأذهان ممارسات بائدة تعود لسنوات الجمر والرصاص.
وفي سياق متصل، عبّرت الجمعية عن استغرابها الشديد لعدم تفاعل المحكمة مع المعطيات والأدلة التي قدمها رئيسها خلال مراحل البحث وأثناء جلسات المحاكمة، والتي تشير، حسب البيان، إلى الجهات المحركة للملف، فضلًا عن تناقض تصريحات بعض الشهود، وادعاءات بخصوص ممارسة الضغط والإغراء عليهم لتغيير أقوالهم، بما يخدم سيناريو مفبرك سلفًا.
واعتبر المكتب التنفيذي أن الحكم الصادر مؤخرًا عن المحكمة الابتدائية بآسفي يندرج ضمن مؤامرة محبوكة شاركت فيها أطراف نافذة، تعود خيوطها إلى أكثر من ثماني سنوات، وأن الهدف منها هو الانتقام من رئيس الجمعية بسبب قيامه بفضح ممارسات فساد وخروقات متعددة تمس حقوق المواطنين والمال العام.
وأعلن المكتب التنفيذي تضامنه المطلق واللامشروط مع رشيد الشريعي، مؤكّدًا عزمه تسطير برنامج نضالي وطني، بمشاركة مختلف القوى الحية، إلى حين وضع حد لهذا الاستهداف. كما دعا الجهات القضائية المختصة إلى ضمان شروط المحاكمة العادلة، واحترام مبدأ الحياد والاستقلال، والتصدي لكل محاولات توظيف القضاء في تصفية الحسابات.
وختم البيان بالتأكيد على أن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب ستواصل، دون تراجع، أداء دورها في فضح الفساد والدفاع عن الحقوق والحريات، بكل جرأة ومسؤولية، واللجوء إلى كافة الوسائل المشروعة للتصدي لما وصفته بـ“المؤامرة الجديدة” التي تستهدف أحد رموز العمل الحقوقي بالمغرب.






