تمليك أرض عالق بقيادة سيدي علي بنحمدوش… تمطيط إداري يضع المسؤولية تحت السلم الإداري
رغم استيفاء ملف تمليك أرض بجماعة سيدي علي بنحمدوش لجميع الشروط القانونية والإدارية، ما يزال الملف محتجزا داخل القيادة دون إحالته، تحت السلم الإداري، على عامل إقليم الجديدة، في وضع يثير استغراب المعنيين ويطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا التأخير غير المبرر.
وحسب معطيات توصلت بها الجريدة، فإن المسطرة الإدارية واضحة ولا تحتمل التأويل، إذ تفرض على القيادة، باعتبارها سلطة محلية، إحالة الملف على عامل الإقليم، الذي يقوم بدوره بتوجيهه إلى الإدارات العمومية المختصة قصد إجراء الأبحاث القانونية والتقنية اللازمة.
ويتعلق الأمر بخمس إدارات أساسية، هي إدارة الأملاك المخزنية، وزارة التجهيز والماء، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، ووكالة الحوض المائي، وذلك للتحقق مما إذا كانت الأرض المعنية تابعة للملك العمومي، أو الوقفي، أو الغابوي، أو خاضعة لحماية الموارد المائية أو للبنيات التحتية العمومية.
غير أن المثير للاستغراب، وفق مصادر مطلعة، هو أن الملف لم يتم بعد إرساله إلى عامل إقليم الجديدة، وبقي حبيس رفوف قيادة سيدي علي بنحمدوش دون تعليل قانوني أو إشعار المعنيين بمآل طلبهم، في سلوك يرقى إلى تمطيط إداري غير مبرر.
هذا الوضع يطرح علامات استفهام حقيقية حول أسباب عدم احترام مسطرة الإحالة تحت السلم الإداري، والجهة التي تتحمل مسؤولية تعطيل الملف داخل القيادة، وما إذا كان الأمر يتعلق بتقاعس إداري أو بإخلال بواجبات المرفق العمومي.
إن هذا التأخير يمس بشكل مباشر الحق الدستوري للمواطنين في معالجة طلباتهم داخل آجال معقولة، كما ينص على ذلك الفصل 154 من الدستور، الذي يلزم المرافق العمومية بتقديم خدماتها وفق مبادئ الشفافية والإنصاف والنجاعة.
وأمام هذا الوضع، يطالب المواطنون المعنيون بتدخل عاجل من عامل إقليم الجديدة من أجل الوقوف على أسباب هذا التماطل غير المفهوم، وإعطاء تعليماته لإحالة الملف فوريا على الإدارات الخمس المختصة، مع ترتيب المسؤوليات الإدارية في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بالواجب.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية تضع حدا لهذا الغموض، وتؤكد أن السلم الإداري ليس وسيلة للتعطيل، بل آلية لضمان احترام القانون وخدمة المواطن.






