اختتم عامل اقليم الجديدة سيدي صالح داحا يوم الخميس 4 دجنبر سلسلة اللقاءات التشاورية مع رؤساء واعضاء المجالس المنتخبة بمجموع 27 جماعة ترابية. هذه اللقاءات التي امتدت لأسابيع لم تكن مجرد اجتماعات بروتوكولية، بل شكلت لحظة تقييم هادئة وصريحة لواقع التنمية داخل الاقليم وما تعيشه جماعاته من تفاوتات واضحة في مستوى الحكامة وجودة الخدمات.
ما ميز هذه اللقاءات بشكل خاص، هو استماع العامل بإمعان وصبر لكل الشكايات والملفات والملاحظات التي قدمها المنتخبون والمواطنون، دون مقاطعة أو استعجال، مع التركيز على فهم الواقع بدقة قبل إصدار أي ملاحظات أو توجيهات.
من خلال متابعة ما جرى في هذه المشاورات، يلاحظ ان جل الجماعات ما تزال تعيد تكرار نفس الاشكاليات المزمنة: ضعف في التخطيط الاستراتيجي، بطء في انجاز المشاريع، غياب رؤية مندمجة، تداخل الصلاحيات، وارتهان المرفق العمومي للاجتهاد الشخصي بدل اعتماد منهج تدبيري واضح. وهي اختلالات لا يمكن التستر عنها بعد اليوم، لأن المواطن اصبح اكثر وعيا وبات يقارن بين جماعة واخرى ويرصد مكامن الخلل بالعين المجردة.
ما ميز هذه اللقاءات ايضا، هو ان العامل لم يتعامل معها بمنطق التقارير الجافة، بل بمنطق التشخيص الدقيق والضغط الايجابي. فقد وجه ملاحظات واضحة لعدد من المجالس التي ما تزال تكرر نفس الأعذار منذ سنوات دون نتائج ملموسة على الارض. وفي المقابل نبه جماعات اخرى الى ضرورة التسريع في الوتيرة وتجاوز حالة الانتظار التي اضاعت فرصا تنموية مهمة.
اقليم الجديدة يتوفر على مؤهلات كبيرة: فلاحة، صناعة، سياحة، بحر، موارد بشرية قوية. لكن هذه الثروة لا تنعكس دائما على حياة الساكنة بسبب فجوة كبيرة بين الإمكانيات المتاحة وقدرة الجماعات على تحويلها الى مشاريع حقيقية. وهنا يبرز سؤال الحكامة الذي ظل يتكرر في كل محطة: هل نعيش أزمة موارد ام أزمة تدبير؟
الجماعات الترابية مطالبة اليوم بإعادة ترتيب اولوياتها، وتطوير آليات الاشتغال، واحترام الزمن الاداري، والانفتاح على الشراكات، وإشراك المجتمع المدني الجاد، لأن المرحلة المقبلة لن تقبل التبريرات التقليدية التي كانت تستعمل كذريعة لتعطيل المشاريع.
خاتمة بالجديدة
انتهت اللقاءات التشاورية، لكن امتحان الميدان يبدأ الآن. اقليم الجديدة لم يعد يحتمل البطء، ولا الوعود الفضفاضة، ولا التدبير الموسمي. فقد وضعت السلطات الاقليمية تشخيصا واضحا أمام الجميع، والعامل استمع بإمعان وصبر لكل الملفات قبل توجيه التعليمات، والكرة اليوم في ملعب المنتخبين الذين يتحملون المسؤولية السياسية والأخلاقية أمام الساكنة. الجديدة اقليم واعد، لكنه يحتاج الى جرأة في القرار، سرعة في التنفيذ، وشفافية في التدبير حتى تستعيد جماعاته مكانتها وتستجيب لتطلعات المواطنين بشكل ملموس وليس بشعارات.
ما ميز هذه اللقاءات بشكل خاص، هو استماع العامل بإمعان وصبر لكل الشكايات والملفات والملاحظات التي قدمها المنتخبون والمواطنون، دون مقاطعة أو استعجال، مع التركيز على فهم الواقع بدقة قبل إصدار أي ملاحظات أو توجيهات.
من خلال متابعة ما جرى في هذه المشاورات، يلاحظ ان جل الجماعات ما تزال تعيد تكرار نفس الاشكاليات المزمنة: ضعف في التخطيط الاستراتيجي، بطء في انجاز المشاريع، غياب رؤية مندمجة، تداخل الصلاحيات، وارتهان المرفق العمومي للاجتهاد الشخصي بدل اعتماد منهج تدبيري واضح. وهي اختلالات لا يمكن التستر عنها بعد اليوم، لأن المواطن اصبح اكثر وعيا وبات يقارن بين جماعة واخرى ويرصد مكامن الخلل بالعين المجردة.
ما ميز هذه اللقاءات ايضا، هو ان العامل لم يتعامل معها بمنطق التقارير الجافة، بل بمنطق التشخيص الدقيق والضغط الايجابي. فقد وجه ملاحظات واضحة لعدد من المجالس التي ما تزال تكرر نفس الأعذار منذ سنوات دون نتائج ملموسة على الارض. وفي المقابل نبه جماعات اخرى الى ضرورة التسريع في الوتيرة وتجاوز حالة الانتظار التي اضاعت فرصا تنموية مهمة.
اقليم الجديدة يتوفر على مؤهلات كبيرة: فلاحة، صناعة، سياحة، بحر، موارد بشرية قوية. لكن هذه الثروة لا تنعكس دائما على حياة الساكنة بسبب فجوة كبيرة بين الإمكانيات المتاحة وقدرة الجماعات على تحويلها الى مشاريع حقيقية. وهنا يبرز سؤال الحكامة الذي ظل يتكرر في كل محطة: هل نعيش أزمة موارد ام أزمة تدبير؟
الجماعات الترابية مطالبة اليوم بإعادة ترتيب اولوياتها، وتطوير آليات الاشتغال، واحترام الزمن الاداري، والانفتاح على الشراكات، وإشراك المجتمع المدني الجاد، لأن المرحلة المقبلة لن تقبل التبريرات التقليدية التي كانت تستعمل كذريعة لتعطيل المشاريع.
خاتمة بالجديدة
انتهت اللقاءات التشاورية، لكن امتحان الميدان يبدأ الآن. اقليم الجديدة لم يعد يحتمل البطء، ولا الوعود الفضفاضة، ولا التدبير الموسمي. فقد وضعت السلطات الاقليمية تشخيصا واضحا أمام الجميع، والعامل استمع بإمعان وصبر لكل الملفات قبل توجيه التعليمات، والكرة اليوم في ملعب المنتخبين الذين يتحملون المسؤولية السياسية والأخلاقية أمام الساكنة. الجديدة اقليم واعد، لكنه يحتاج الى جرأة في القرار، سرعة في التنفيذ، وشفافية في التدبير حتى تستعيد جماعاته مكانتها وتستجيب لتطلعات المواطنين بشكل ملموس وليس بشعارات.






