لا تزال قضية استغلال مقلع الرمال المتواجد بدوار أولاد الشيخ بجماعة اشتوكة بإقليم الجديدة تثير العديد من علامات الاستفهام في أوساط المتتبعين للشأن المحلي، خاصة بعد انقضاء المهلة التي حددتها اللجنة الإقليمية للمقالع لتنفيذ مجموعة من التوصيات المرتبطة بتنظيم هذا النشاط.
فبحسب محضر اجتماع اللجنة الإقليمية للمقالع المنعقد بتاريخ 26 فبراير 2026 بقيادة اشتوكة، وبحضور ممثلي السلطات المحلية والجماعة الترابية وعدد من المصالح التقنية المختصة، تمت معاينة وضعية المقلع الذي تستغله إحدى الشركات، حيث تم تسجيل مجموعة من الملاحظات المرتبطة بطريقة الاستغلال ومدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال.
وعلى إثر هذه المعاينة، أصدرت اللجنة جملة من التوصيات الرامية إلى تقنين استغلال المقلع وضمان احترام الشروط التقنية والبيئية، من بينها إعداد تصميم طبوغرافي لتحديد الكميات المستخرجة، ووضع ميزان لقياس الحمولة، وتهيئة المسالك المؤدية إلى المقلع، إضافة إلى اتخاذ التدابير اللازمة للحد من تطاير الغبار، فضلاً عن إعادة تهيئة المناطق المستغلة.
كما شددت اللجنة على ضرورة تنفيذ هذه التوصيات داخل أجل لا يتعدى عشرة أيام، وهو ما كان يفترض أن يعقبه تتبع ميداني للتأكد من مدى الالتزام بما ورد في محضر الاجتماع.
غير أن معطيات من عين المكان تفيد بأن نشاط المقلع ظل متواصلاً إلى غاية الأمس القريب، رغم انتهاء المهلة المحددة، وهو ما يطرح تساؤلات لدى الفاعلين المحليين والحقوقيين حول مدى تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة الإقليمية للمقالع.
وفي السياق ذاته، سبق أن وجهت إحدى الجمعيات الحقوقية مراسلة في الموضوع إلى عامل إقليم الجديدة وكذا إلى المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك، دعت من خلالها إلى فتح تحقيق عاجل في ظروف استغلال المقلع ومدى احترامه للقوانين المنظمة لقطاع المقالع.
ويطالب متابعون محليون بضرورة تفعيل آليات المراقبة والتتبع من طرف الجهات المختصة، لضمان احترام القانون على الجميع، خاصة فيما يتعلق بالأنشطة ذات التأثير البيئي والاجتماعي على الساكنة المجاورة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الرأي العام المحلي اليوم:
هل تم تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة الإقليمية للمقالع داخل الأجل المحدد، أم أن استمرار نشاط المقلع بعد انتهاء المهلة يستدعي تدخلاً جديداً من الجهات المعنية؟






