أعلنت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، في بيان صادر بتاريخ 09 فبراير 2026، تضامنها مع السيد محمد أفغول، عضو مكتبها التنفيذي ورئيس فرع كنفودة، على خلفية استدعائه من طرف مصالح الدرك الملكي بجرادة، للاستماع إليه بناءً على شكاية تقدّم بها قائد قيادة بني يعلى، جماعة كنفودة، إقليم جرادة.
وأوضح البيان أن هذا الاستدعاء جاء، حسب ما ورد فيه، في سياق مرتبط بنشاط المعني بالأمر الحقوقي ومؤازرته لساكنة المنطقة في التبليغ عن ما تعتبره الجمعية خروقات وتجاوزات تمس حقوقهم الأساسية المكفولة دستورياً وقانونياً.
وأشار المصدر ذاته إلى أن محمد أفغول كان قد تعرّض، بتاريخ 27 يناير المنصرم، أثناء تواجده بمقر قيادة بني يعلى لقضاء غرض إداري، لما وصفه البيان بسلوكيات وممارسات اعتبرتها الجمعية شططاً في استعمال السلطة، تمثلت في توجيه عبارات مهينة له أمام العموم، وهو ما اعتبرته خرقاً لمبادئ صون الكرامة الإنسانية والمساواة في الولوج إلى المرفق العمومي.
وأضاف البيان أن هذه الواقعة ترتب عنها، بحسب تعبير الجمعية، مساس بالاعتبار المعنوي للمعني بالأمر، رغم التزامه بضبط النفس وعدم صدور أي تصرف من جانبه يبرر تلك المعاملة، مؤكداً أن الفرع المحلي للجمعية بكنفودة سبق أن أصدر بياناً استنكارياً في الموضوع، كما راسل عامل إقليم جرادة، مطالباً بفتح تحقيق إداري واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي هذا السياق، عبّرت الجمعية عن تخوفها مما اعتبرته توظيفاً غير سليم لآليات المتابعة، بما قد يُفهم منه تضييق على العمل الحقوقي، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
وعلى ضوء هذه المعطيات، أعلنت الجمعية تضامنها مع عضو مكتبها التنفيذي، مع إدانتها لكل أشكال التضييق المرتبطة بممارسة العمل الحقوقي المشروع، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة.
كما عبّرت عن استعدادها لاتخاذ أشكال احتجاجية سلمية في إطار ما يتيحه القانون، مع احتفاظها بحقها في سلوك كافة المساطر القانونية والقضائية والإدارية المتاحة، إلى جانب عزمها مراسلة الجهات المختصة مركزياً، وعلى رأسها وزارة الداخلية، وكذا المؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان.
وختم البيان بالتأكيد على ضرورة التفعيل الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز دولة الحق والقانون ويحمي حرية العمل الحقوقي في إطار احترام القانون.






