يشكل مقلع عشوائي مخصص لاستغلال التربة الجيرية (المعروفة محليًا بـ«البياضة») بدوار الفضيلات، التابع لجماعة زاوية سيدي إسماعيل بإقليم الجديدة، خطرًا حقيقيًا ومباشرًا على سلامة الساكنة، بعدما بلغ عمق الحفر به حوالي 10 أمتار تحت سطح الأرض، في ظل غياب تام لأي شروط السلامة أو المراقبة التقنية.
ويثير هذا الوضع المقلق استغرابًا واسعًا في صفوف الساكنة، خاصة أن محيط المقلع يعرف مرورًا يوميًا للأطفال الصغار وقطعان الماشية والأبقار بمحاذاة الحفر العميقة، دون وجود حواجز وقائية، أو علامات تشوير وتحذير، أو أي تدخل من الجهات المختصة، ما يجعل احتمال وقوع فاجعة إنسانية مسألة وقت لا غير.
والأكثر إثارة للقلق، أن هذا المقلع العشوائي يواصل نشاطه أمام أنظار السلطة المحلية ومصالح التجهيز، دون تسجيل أي إجراء يذكر، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول دور قائد قيادة سيدي إسماعيل وباقي المتدخلين في حماية الأرواح وضمان احترام القوانين المنظمة لاستغلال المقالع.
إن الاستغلال غير القانوني للتربة الجيرية (البياضة) لا يشكل فقط تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، بل ينذر كذلك بتداعيات بيئية خطيرة، من بينها تدهور التربة، وانجرافها، وتشويه المجال الطبيعي، في غياب أي دراسة للأثر البيئي أو ترخيص قانوني.
وأمام هذا الخطر الداهم، تناشد الساكنة عامل إقليم الجديدة التدخل العاجل لوقف هذا الاستغلال غير المشروع، وفتح تحقيق جدي ومسؤول لتحديد كافة المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، قبل أن تتحول هذه الحفر إلى كارثة إنسانية وبيئية لا تُحمد عقباها.






