في عرض اتسم بالمكاشفة والشفافية أمام البرلمان اليوم الثلاثاء، قدمت السيدة زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، قراءة دقيقة لمسار التنمية المجالية وورشة الحماية الاجتماعية بالمغرب.
العدوي لم تكتفِ بتحديد الاختلالات، بل قدمت خطة علاجية من أربعة شروط أساسية لتجاوز الفوارق المجالية، مؤكدة أن الصدق في التخطيط هو المدخل الأساسي لاستعادة ثقة المواطن في المؤسسات، خاصة بعد أن أظهرت المعطيات أن معدل إنجاز عقود-البرامج بين الدولة والجهات لم يتجاوز 9% فقط.
وبالأرقام، كشفت العدوي عن ثغرات مقلقة في ورش التغطية الصحية الإجبارية (AMO)، حيث بلغ عدد المسجلين نحو 32 مليون شخص، إلا أن التغطية الفعلية لا تتعدى 70%. والأمر الأخطر يتمثل في النزيف المالي الذي يهدد استدامة هذه الأنظمة، إذ ارتفعت النفقات بنسبة 83% بينما لم تتجاوز الموارد 36%.
وأضاف التقرير أن ضعف جاذبية المستشفيات العمومية يفاقم الوضع، حيث لم تستقطب سوى 9% من نفقات AMO مقابل هيمنة القطاع الخاص، ما يفرض تعبئة مصادر تمويل مبتكرة وتسريع تأهيل العرض الصحي العمومي لضمان عدم انهيار هذا الورش الملكي الاستراتيجي تحت وطأة العجز المالي وسوء التنسيق المجالي.






