وجه النائب البرلماني يوسف بيزيد، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول مطلب جعل مدينة الجديدة مقرًا للوكالة الحضرية الجهوية لجهة الدار البيضاء–سطات، وذلك في سياق مناقشة مشروع قانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان.
وأوضح البرلماني أن مشروع القانون، الذي صادق عليه مجلس النواب خلال جلسة عمومية بتاريخ 20 يناير 2026، يندرج ضمن مسار إصلاحي يروم تحديث الحكامة الترابية وتوحيد الرؤى في مجال التعمير والإسكان، عبر إحداث وكالات حضرية جهوية على صعيد مختلف جهات المملكة، بما يضمن نجاعة أكبر في تنزيل السياسات العمومية ذات الصلة.
وأشار بيزيد إلى أن المادة 23 من المشروع تُبقي الوكالة الحضرية للدار البيضاء تحت وصاية وزارة الداخلية، خارج النفوذ الترابي للوكالة الجهوية الجديدة، وهو ما يعني عمليًا وجود وكالتين حضريتين داخل جهة الدار البيضاء–سطات، لكل واحدة منهما اختصاصات ومجال تدخل مختلف.
واعتبر النائب البرلماني أن هذا الوضع يطرح إشكالًا على مستوى الحكامة والتوازن الترابي، مبرزًا أنه من غير المنطقي أن تحتضن مدينة الدار البيضاء مقر الوكالة الحضرية الجهوية، وفي الوقت نفسه مقر الوكالة الحضرية الخاصة بالدار البيضاء الكبرى، لما في ذلك من تكريس للتمركز الإداري وتهميش لباقي أقاليم الجهة.
وفي هذا الإطار، نقل يوسف بيزيد مطالب الفعاليات الاقتصادية والمدنية بمدينة الجديدة، التي ترى في مدينتهم موقعًا ملائمًا لاحتضان مقر الوكالة الحضرية الجهوية، بالنظر إلى وزنها الاقتصادي والعمراني، وموقعها الجغرافي داخل الجهة، إضافة إلى ما يمثله هذا الاختيار من خطوة عملية نحو إقرار العدالة المجالية والإنصاف الترابي.
وختم النائب سؤاله بدعوة الوزارة الوصية إلى توضيح التدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل الاستجابة لهذا المطلب، بما ينسجم مع روح الإصلاح التي يحملها المشروع، ومع التوجهات الدستورية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة.






