في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاق التشريعي لسنة 2026، علمت مصادر مطلعة أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وجّه تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال بمختلف أقاليم المملكة، تدعو إلى التشديد في مراقبة جميع المبادرات المرتبطة بتوزيع المواد الغذائية خلال شهر رمضان.
وتهدف هذه التوجيهات، بحسب المصادر ذاتها، إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لتوظيف العمل الخيري أو الإنساني لأغراض انتخابية، تحت غطاء الإحسان والتضامن، وهي ممارسات لطالما أثارت الجدل وطرحت تساؤلات حول نزاهة المنافسة السياسية.
وبناءً على هذه التعليمات، يُنتظر من رجال السلطة المحلية، بإقليم الجديدة على وجه الخصوص، من باشوات وقواد وشيوخ ومقدمين، تكثيف عمليات التتبع والمراقبة الميدانية لعمليات توزيع المساعدات، مع ضرورة إشعار عامل الإقليم والكاتب العام، رئيس قسم الشؤون الداخلية، بكل المبادرات التي قد تخرج عن الإطار القانوني المنظم للعمل التضامني، كما هو محدد في القانون رقم 18.18.
ويأتي هذا التحرك الاستباقي لوزارة الداخلية في إطار الحرص على حماية المسار الديمقراطي، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، والتصدي لما بات يُعرف بـ“خطر قفة رمضان”، باعتباره أحد أبرز أساليب الاستمالة الانتخابية غير المشروعة، التي تهدد مصداقية الاستحقاقات المقبلة.






