الجديدة
يعيش سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الجديدة على صفيح ساخن، إثر تفاقم ظاهرة السرقة والاعتداءات التي باتت تهدد لقمة عيش الفاعلين الاقتصاديين بهذا المرفق الحيوي. فقد عبر عدد من بائعي الخضر بالجملة، في تصريحات متطابقة للجريدة، عن تذمرهم الشديد وسخطهم العارم من الوضع الأمني المتردي داخل السوق، مؤكدين أنهم يواجهون بشكل يومي مسلسلا لا ينتهي من السرقات والبلطجة.
وحسب شهادات المهنيين، فإن فترات الليل والصباح الباكر تتحول إلى كابوس حقيقي؛ حيث يستغل بعض المنحرفين جنح الظلام لتنفيذ سرقات موصوفة تطال سلعهم وبضائعهم. وأفاد التجار بأنهم يتفاجأون صباح كل يوم باختفاء كميات هامة من الخضر والفواكه، مما يكبدهم خسائر مالية فادحة توشك أن تعصف باستقرارهم المادي وتدفع ببعضهم إلى حافة الإفلاس.
وفي سياق متصل، استغرب التجار المفارقة العجيبة التي يشهدها السوق؛ فبالرغم من وجود مخفر للأمن عين المكان، إلا أن الواقع يثبت عدم كفايته. وأكد المتضررون للجريدة ما يلي:
”المخفر لا يتواجد به في الغالب سوى رجل أمن واحد، وهو أمر غير منطقي بالنظر لشساعة مساحة سوق الجملة، وحجم الرواج التجاري البشري والمالي الذي يشهده يوميا. رجل أمن واحد، رغم مجهوداته، لا يمكنه لوحده تغطية كافة المرافق ومواجهة عصابات السرقة والبلطجة”.
وأمام استمرار هذا الوضع الذي وصفوه بالمطاق، أعلن تجار الخضر بالجملة للجريدة عن عزمهم خوض وقفة احتجاجية إنذارية يوم السبت المقبل داخل فضاء سوق الخضر بالجديدة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية للتعبير عن صيحة فزع جماعية، وللمطالبة بالتدخل العاجل للجهات المسؤولة، وعلى رأسها المصالح الأمنية الإقليمية والمجلس الجماعي، من أجل:
تعزيز الحراسة الأمنية: عبر دعم مخفر السوق بالعناصر البشرية الكافية لتنظيم دوريات مستمرة.
توفير الإنارة والتجهيزات: تحسين البنية التحتية للسوق ومراقبة المداخل والمخارج بكاميرات متطورة لتطويق تحركات البلاطجية.
حماية المرفق الاقتصادي: ضمان بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة التاجر وتحمي بضائعه.
يذكر أن سوق الجملة بالجديدة يعتبر شريانا اقتصاديا مغذيا للإقليم ككل، وأن استمرار الفوضى وغياب الأمن فيه لا يضر فقط بالتجار، بل يهدد استقرار تموين السوق المحلية. ليظل السؤال مطروحا: هل ستتحرك السلطات المعنية لاحتواء الوضع وتأمين لقمة عيش التجار قبل موعد السبت؟






