عاد ملف إعدادية الياسمين بجماعة إشتوكة إلى الواجهة، وهذه المرة وسط تساؤلات وغضب متزايد لدى عدد من آباء وأولياء التلاميذ، بعدما أصبح موعد الدخول المدرسي على الأبواب، في وقت لا تزال فيه الأشغال داخل المؤسسة مستمرة.
طاقم أنباء الساحة انتقل إلى عين المكان، ووقف على وضعية المؤسسة، حيث تبين من خلال المعاينة الميدانية أن الأشغال لم تنته بعد، وأن المؤسسة لم تصل، في وضعيتها الحالية، إلى الصورة التي يفترض أن تكون عليها مؤسسة تستعد لاستقبال التلاميذ.
المشكل هنا ليس في كون مشروع تأخر بضعة أيام أو أسابيع، وإنما في سؤال بسيط وأساسي: هل المؤسسة جاهزة فعلا لاستقبال التلاميذ؟
فالتلاميذ سيجدون أنفسهم أمام مؤسسة ما زالت بها أشغال، وهو ما يطرح بشكل طبيعي علامات استفهام حول ظروف الاستقبال، ومدى توفر شروط السلامة، وما إذا كانت جميع المرافق قد أصبحت جاهزة للاستعمال.
واللافت أن هذا الوضع يأتي رغم تأكيد سابق للمدير الإقليمي السابق لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الجديدة، السيد رشيد شرويت، خلال إحدى دورات المجلس الترابي لجماعة إشتوكة، بأن الأشغال ستكون منتهية مع الدخول المدرسي 2026-2027.
اليوم نحن أمام واقع آخر.
الوعد كان أن تكون المؤسسة جاهزة مع الدخول المدرسي، لكن المعاينة الميدانية لأنباء الساحة أكدت أن الأشغال ما زالت مستمرة.
وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية.
من قرر إدراج التلاميذ بهذه المؤسسة؟
وهل تمت معاينة المؤسسة والتأكد من جاهزيتها قبل توجيه التلاميذ إليها؟
وهل جميع الأشغال التي يمكن أن تشكل خطرا على التلاميذ قد انتهت؟
ثم، وهو السؤال الأهم، هل ستفتح المؤسسة أبوابها وهي في وضعية ورش؟
آباء وأولياء التلاميذ ليسوا ضد المشروع، بل على العكس، هم أول من ينتظر افتتاح إعدادية الياسمين، باعتبارها مشروعا من شأنه أن يخفف عن الأسر ويقرب المؤسسة التعليمية من أبنائها.
لكن فرحة افتتاح مؤسسة جديدة لا يمكن أن تكون على حساب سلامة التلاميذ.
فالمدرسة ليست مجرد بناية، والتلميذ ليس رقما في لائحة، وأي مؤسسة تعليمية يفترض أن تستقبل أبناء الأسر وهي مستوفية لشروط الجاهزية والسلامة.
من هنا، فإن الكرة اليوم في ملعب الجهات المسؤولة.
المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الجديدة مطالبة بتوضيح وضعية المؤسسة، كما أن السلطات المحلية والمجلس الترابي لجماعة إشتوكة معنيون بدورهم بتقديم المعطيات للرأي العام.
هل إعدادية الياسمين جاهزة فعلا؟
المعاينة الميدانية لأنباء الساحة تقول إن الأشغال لا تزال مستمرة.
والآباء يريدون جوابا واضحا قبل أن يضع أبناؤهم حقائبهم على ظهورهم ويتوجهوا إلى المؤسسة.
المطلوب ليس وعدا جديدا.. المطلوب جواب واضح: هل المؤسسة جاهزة لاستقبال التلاميذ أم لا؟






