يثير ملف توزيع أكشاك كوكاكولا بموسم مولاي عبد الله أمغار نقاشا واسعا، في ظل تزايد التساؤلات حول طريقة الاستفادة، والمعايير التي اعتمدت في اختيار المستفيدين، ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وتبقى مجموعة من الأسئلة المشروعة مطروحة أمام الجهات المعنية:
هل تم الإعلان عن معايير واضحة للاستفادة من الأكشاك؟
هل استفاد منها المعطلون عن العمل وحاملو الشهادات الباحثون عن فرصة لتحسين دخلهم؟
أم استفاد منها أشخاص آخرون؟ وما هي المعايير التي اعتمدت في اختيارهم؟
هل توجد لائحة رسمية بأسماء المستفيدين يمكن للرأي العام الاطلاع عليها؟
هل تتطابق أسماء المستفيدين مع الأشخاص الذين يستغلون الأكشاك فعليا؟
وهل يمكن الرجوع إلى لوائح الربط الكهربائي الخاصة بالأكشاك للتحقق من هوية المستفيدين الفعليين؟
وهل صحيح ما يتم تداوله من طرف بعض التجار بشأن مطالبتهم، حسب ادعائهم، بأداء مبالغ مالية تتراوح بين 3000 و5000 درهم مقابل الاستفادة من بعض الأكشاك؟ وإذا كان ذلك غير صحيح، فلماذا لا يصدر توضيح رسمي يضع حدا لهذا الجدل؟
إن هذه الأسئلة لا تحمل أي اتهام لأي جهة أو شخص، وإنما تندرج في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بفرص يفترض أن تمنح وفق معايير عادلة ومنصفة.
ومن شأن فتح تحقيق من الجهات المختصة، مع نشر نتائجه للرأي العام، أن يحسم الجدل ويجيب عن مختلف التساؤلات، سواء بتأكيد سلامة الإجراءات أو بالكشف عن أي اختلالات إن وجدت، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويحافظ على مصداقية مختلف الأطراف.
ويبقى الهدف من إثارة هذا الملف هو البحث عن الحقيقة وخدمة المصلحة العامة، مع احترام قرينة البراءة وحق جميع الجهات المعنية في تقديم توضيحاتها والرد على ما يثار من تساؤلات.






