الجديدة – كتب المحرر السياسي
تعيش الساحة المحلية بإقليم الجديدة على وقع دينامية قضائية غير مسبوقة، يقودها الأستاذ محمد المسعودي، وكيل جلالة الملك لدى المحكمة الابتدائية. هذا المسؤول القضائي الذي خطّ مساره برفض المساومات، نجح في إعادة الهيبة لسيادة القانون، مؤكداً في الطليعة والميدان أن “القانون فوق الجميع”، ولا عاصم اليوم من المحاسبة بناءً على النفوذ أو المكانة الحزبية والسياسية.
وفي كواليس هذا الحراك الصارم، تشير المعطيات إلى صدور أحكام وإدانات قضائية حاسمة في حق منتخبين بارزين بالإقليم شملت ملفات وقضايا مختلفة. ورغم أن هذه الأحكام قضت بعقوبات سالبة للحرية موقوفة التنفيذ مقرونة بغرامات مالية، ورغم محاولات التعتيم التي ينهجها بعض المحكوم عليهم الذين فضّلوا الصمت وعدم البوح بالإدانات الصادرة ضدهم لحماية مصالحهم، إلا أن أثرها القانوني سيكون بمثابة “الضربة القاضية” لطموحاتهم السياسية؛ إذ من المرتقب أن تحرمهم هذه الأحكام بقوة القانون من الأهلية للترشح للاستحقاقات البرلمانية القادمة في 23 شتنبر 2026.
هذه الصرامة في تفعيل المساطر القانونية وتخليق المرفق القضائي، حركت بالموازاة “جيوب مقاومة” صامتة؛ حيث تحاول شبكات المصالح وبعض رموز الفساد التدبيري والمالي الضغط بشتى الوسائل المشبوهة من أجل إبعاد هذا المسؤول النزيه عن عاصمة دكالة وتنقيله، بعد أن سُدت في وجوههم كل منافذ الوساطة وسماسرة الملفات.
إن محاولات التكتل ضد الأستاذ محمد المسعودي لا تزيد الشارع الجديدي إلا إشادة بجرأته وثقةً في مؤسسات الدولة؛ فالقطار القضائي قد انطلق بالفعل، ومحطة شتنبر القادم كفيلة بتطهير المشهد من وجوه ظنت يوماً أنها فوق المساءلة، بفضل رجل آمن بأن نزاهة القضاء ممارسة حازمة وتطبيق صارم للقانون وليست مجرد شعار.






