أنباء الساحة
عبّر المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن قلقه البالغ إزاء اعتقال البروفيسور رشيد شرقاب من داخل قاعة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، عقب صدور حكم ابتدائي يقضي بسنة واحدة حبسا نافذا في حقه، مؤكدا ضرورة ضمان المحاكمة العادلة وحماية المبلغين عن الفساد وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأوضح المكتب التنفيذي، في بيان تضامني صادر بتاريخ 25 أكتوبر 2026، أن البروفيسور رشيد شرقاب سبق أن تقدم بشكايات أثار من خلالها شبهات اختلالات وتجاوزات في تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، معتبرا أن هذه القضية تستدعي التوفيق بين مقتضيات العدالة الجنائية وواجب الدولة في حماية الأشخاص الذين يبلغون عن أفعال يشتبه في مساسها بالمال العام والمصلحة العامة.
وأكدت الجمعية أن حماية المبلغين عن الفساد ضمانة أساسية لترسيخ الشفافية والحكامة الجيدة وتعزيز الثقة في المؤسسات، معبرة عن رفضها إهمال الشكايات التي سبق أن تقدم بها المعني بالأمر أو تعطيل البحث فيها، وداعية إلى إخضاع الوقائع المبلغ عنها لبحث جدي ومحايد والكشف عن مآل تلك الشكايات.
كما شدد البيان على ضرورة احترام الضمانات القانونية المقررة للبروفيسور شرقاب، والتحقق من سلامة الإجراءات المرتبطة باعتقاله وإيداعه السجن، وتمكينه من ممارسة حقوق الدفاع والطعن، والنظر في طلب الإفراج عنه وفقا للقانون، مع احترام قرينة البراءة واستقلال القضاء.
وطالبت الجمعية الجهات المختصة بالتعامل مع القضية بما تستوجبه من مسؤولية وشفافية، وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج الأبحاث، بما يضمن عدم إفلات أي شخص من المساءلة متى ثبتت مسؤوليته، ويحفظ حقوق جميع الأطراف دون تمييز أو انتقائية.
وجدد المكتب التنفيذي تضامنه الحقوقي والإنساني مع البروفيسور رشيد شرقاب وأسرته، مؤكدا أن حماية المبلغين عن الفساد وصيانة المال العام وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة تشكل مرتكزات أساسية لبناء دولة الحق والقانون، وأن الثقة في المؤسسات تقتضي التعامل الجدي مع الشكايات وضمان الإنصاف وإظهار الحقيقة في إطار القانون.
أنباء الساحة






