بقلم: منال بوشتاتي
من رأى منكم الطيور المجروحة، فليبلغها أحر سلامي وأطيب أمنياتي وخالص تقديري وعطر أشواقي.
هي طيور متنوعة الأشكال والألوان، لكنها متشابهة في الأرواح.
تتقاسم نعمة النسيان، إذ سرعان ما تسامح الآخرين على أخطائهم.
تتجسد في لوحات الفضاء بطاقات الخير والسلام.
تتغنى فوق أغصان الطبيعة بأطيب تحية، لتنثر ألوان التفاؤل والسعادة وتبدد الطاقات السلبية.
سبحان من رأى تلك الأرواح بعين الرحمة، بعيدا عن الأطماع، وسبحان من أبدع خلقها.
ومنها أرواح الأطفال جميعا، بما فيهم المتخلى عنهم والأيتام الصغار.
ومنها طيور الجنة التي حلقت بجناح الوداع إلى عالم الأرواح الخفية، وتركت ذكريات حية في أعماق قلوبنا.
ومنها الأرواح الطفولية البيضاء التي مهما تقدم أصحابها في العمر، لا تتغير.
تسامح ولا تحقد، وتساعد ولا تندم؛ بالابتسامة تخدر الأوجاع، وبالضحك تتناسى الهموم.
أحب تلك الأرواح في الله، لأنها مليئة بالرحمة التي لا تراها العين المجردة.
أحبها حبا مستقلا عن الشهوة.
أحبها حبا مفعما بالتقدير والرحمة والحياء.
أحبها، سواء كانت في العالم الخفي أم المرئي.
أحبها بالرغم من الشغب الذي يحتويها.
أحب عقولها الصغيرة والمتقلبة كالرياح، أحب مزاجها المتقلب، وأحب الطفولة التي تسكن القلوب البيضاء، وأحب الخير الذي ينبع من أرواحها في كل زمان ومكان.






