إذا كان إغلاق سوق الحمرة الأسبوعي تم بموجب قرار إداري لمدة ثلاثة أسابيع قبل افتتاح موسم مولاي عبد الله وأسبوعين أثناء الموسم، في حين أن استغلال السوق تم تفويته عن طريق صفقة عمومية أو عقد تدبير يخضع لدفتر تحملات مصادق عليه، فإن الوضع يثير عدة إشكالات قانونية.
من حيث المبدأ:
لا يجوز للإدارة تعديل شروط العقد أو توقيف الاستغلال إلا إذا كان ذلك مستندا إلى سبب قانوني يتعلق بالمصلحة العامة أو الأمن أو النظام العام، مع احترام مقتضيات العقد والقوانين المنظمة للجماعات الترابية.
إذا أدى قرار الإغلاق إلى حرمان الشركة من استغلال السوق خلال مدة تدخل ضمن العقد، فمن حقها المطالبة بالتعويض إذا أثبتت الضرر، ما لم يكن دفتر التحملات ينص صراحة على إمكانية الإغلاق دون تعويض في هذه الحالات.
أما بالنسبة لرئيس الجماعة:
إذا كان قرار الإغلاق يدخل ضمن صلاحيات الشرطة الإدارية للمحافظة على الأمن والسلامة والنظام العام، فقد يتخذه رئيس الجماعة بقرار معلل.
أما إذا كان القرار يترتب عنه تعديل جوهري لشروط عقد الاستغلال أو يؤثر على مداخيل الجماعة والمتعاقد، فقد يثار نقاش حول ضرورة احترام المساطر القانونية، وقد يتطلب الأمر تدخل المجلس الجماعي أو على الأقل احترام مقتضيات العقد وعدم الانفراد بقرار يمس التزامات تعاقدية.
وبخصوص المتضررين:
الشركة المستغلة للسوق يمكنها المطالبة بالتعويض عن الخسائر إذا كان قرار الإغلاق غير مبرر قانونا أو لم ينص عليه العقد.
الشركة المكلفة بتدبير مواقف السيارات قد يكون لها أيضا حق المطالبة بالتعويض إذا أثبتت أن قرار الإغلاق ألحق بها ضررا مباشرا.
التجار المتضررون يمكنهم تقديم عرائض أو شكايات إلى الجماعة أو السلطات الإقليمية، كما يمكنهم سلوك المساطر القضائية إذا ترتب عن القرار ضرر غير مشروع.
وتجدر الإشارة إلى أن هدا الاغلاق يهدف إلى تهيئة منطقة موسم مولاي عبد الله لاستقبال زواره ابتداء من يوم سابع غشت 2026.






