لا تزال قضية المرحلين بجماعة مولاي عبد الله، بإقليم الجديدة، تشكل أحد أبرز الملفات الاجتماعية العالقة، بعدما امتدت معاناة عدد كبير من الأسر منذ سنة 1982، إثر عمليات الترحيل التي شملت عدة دواوير بمنطقة الجرف الأصفر، في إطار مشاريع اقتصادية وصناعية كبرى.
وقد ارتبطت عمليات الترحيل بتوسعة المركب الصناعي للمكتب الشريف للفوسفاط، وإنجاز المحطة الحرارية، وإحداث منطقة صناعية جديدة، إضافة إلى مشاريع توسعة ميناء الجرف الأصفر، وهي مشاريع اعتُبرت ذات أهمية وطنية، لكنها خلفت أوضاعاً اجتماعية معقدة بالنسبة للعديد من الأسر التي وجدت نفسها بين وعود التعويض وصعوبة الاستفادة الفعلية من حقوقها.
وشملت عمليات إعادة الإيواء تجزئة المسيرة بمولاي عبد الله، وكذا تجزئة الغضبان التي أصبح اسمها لاحقاً “تجزئة الفرح”. غير أن عدداً من المرحلين يؤكدون أنهم لم يستفيدوا من البقع الأرضية المخصصة لهم، فيما اضطر آخرون إلى مغادرة مساكنهم دون الحصول على تعويض منصف، بينما لا يزال بعضهم يقيم في مساكنه الأصلية في انتظار تسوية أوضاعه.
أما الذين استفادوا من بقع أرضية، فيؤكد عدد منهم أنهم ما زالوا يواجهون عراقيل إدارية تحول دون حصولهم على شواهد الملكية أو رخص البناء والسكن، وهو ما يجعل وضعيتهم القانونية والعقارية معلقة منذ سنوات طويلة، ويمنعهم من الاستفادة الكاملة من حقوقهم.
ويطالب المتضررون بفتح هذا الملف بشكل جدي، وإيجاد حلول منصفة لجميع الفئات المتضررة، مع تسوية أوضاع المستفيدين وتمكينهم من الوثائق القانونية اللازمة، وإنصاف الأسر التي لم تستفد من التعويض أو إعادة الإيواء.
وفي هذا الإطار، يناشد المرحلون عامل إقليم الجديدة التدخل العاجل من أجل فتح حوار مع مختلف المتدخلين، وإيجاد حلول عملية تنهي معاناة استمرت لأكثر من أربعين سنة، بما يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية ويحفظ حقوق جميع المتضررين.






